قرار محكمة النقض رقم 79 /3 الصادر بتاريخ 21 فبراير 2023
في الملف العقاري رقم 3892 /1/8 / 2020
الطعن في الأحكام المدنية يبتدئ من تاريخ التبليغ لا من تاريخ العلم اليقيني. الطعن في قرار المحافظ برفض التحفيظ أو التقييد أو التشطيب على تقييد ينطلق بالتبليغ لا بمجرد العلم. باسم جلالة الملك وطبقا للقانون حيث يستفاد من مستندات الملف أن (ل. )ت قدمت بتاريخ 09 / 10 / 2018 مقالا أمام المحكمة الابتدائية بتطوان تجاه المحافظ على الأملاك العقارية، بالمضيق عرضت فيه بأنها تملك القطعة الأرضية المسماة « ش » بموجب رسم الشراء عدد 460 صحيفة 303، وبتاريخ 13 / 02 / 2007 تقدمت بطلب تحفيظها وسجل المطلب بالمحافظة العقارية بالمضيق تحت عدد (4 )…، وبتاريخ 16 / 05 / 2007 أنجز المهندس الطبوغرافي (م.ح) بتفويض من المحافظ على الأملاك العقارية محضر تحديد للأرض موضوع المطلب، وأنه وصل إلى علمها بواسطة محاميها أن المحافظ ألغى مطلب التحفيظ المذكور استنادا إلى مقتضيات الفصلين 29 و38 من ظهير 12 / 08 / 1913 كما تم تغييره وتتميمه بموجب القانون رقم 14.07 بدعوى أن مطلبها يقع داخل وعاء مطلبي التحفيظ عدد (5 )… و(6 )…، اللذين انتهى فيها أجل التعرضات بتاريخ 23 / 04 / 2007، وقد تضررت من جراء ذلك طالبة إلغاء قرار المحافظ مع الأمر له بجعل مطلبها عدد (4 )… بمثابة تعرض متأخر مع مطلبي التحفيظ عدد (5 )… و(6 )… وإلحاقه بباقي التعرضات المحالة على المحكمة الابتدائية بتطوان قصد البت فيه طبقا لمقتضيات الفصل 37 من قانون 14.07. وأجاب المحافظ بأن قراراته تعتبر قرارات إدارية، وأن الطعن فيها يخضع وجوبا لأجل شهر واحد حسب الفصل 10 من القرار الوزاري المؤرخ في 03 / 06 / 1915 المتعلق بتفاصيل تطبيق النظام العقاري، وبذلك يكون طعن المدعية جاء خارج أجله القانوني، وقد سبق لها أن تقدمت للمحافظة العقارية بطلب مصحح المضاء بتاريخ 05 / 03 / 2012 تطلب بمقتضاه سحب الوثائق المدعمة لمطلبها التي كانت قد أودعتها تدعيما لهذا المطلب وذلك بعد علمها برفضه من طرف المحافظ، مما يجعل واقعة تبليغ قرار الرفض ثابتة في حقها منذ التاريخ المذكور أي تاريخ طلب سحب الوثائق، فضلا على أن دفاع المدعية السابق الأستاذ (أ.أ.ي) سبق له أن تقدم نيابة عنها برسالة تظلم إلى المدعى عليه يتعلق بالقرار المطعون فيه حاليا بتاريخ 06 / 12 / 2013، وهي الرسالة التي أدلت المدعية نفسها بصورة مطابقة لأصلها بتاريخ 05 / 04 / 2017 في الملف المذكور، كما أنه وبعد علمها بإلغاء مطلبها موضوع النازلة راسلت المدعى عليه برسالتها المؤرخة في 26 / 03 / 2014 تطلب من خلالها قبول تعرضها الجزئي على مطلب التحفيظ عدد (6 )…، فأجابها المدعى عليه بالرفض حسب رسالته التي أدلت بها المدعية بتاريخ 05 / 04 / 2017. كما أن المدعية وبعد علمها بإلغاء مطلبها موضوع طلب الطعن الحالي تقدمت بطلب مصحح التوقيع مؤرخ في 04 / 03 / 2013 أودعت بمقتضاه تأكيد التعرض الجزئي للبائعين لها على المطلب عدد (5 )…، وأدلت بنسخة منه في الملف الداري، أعلاه وقد تم إرسال الطلب المذكور مع تعرض المسمى (ر. )ب ومن معها إلى المحكمة الابتدائية المختصة للنظر في التعرضات. ثم أنه بعد علمها أيضا بإلغاء مطلبها موضوع نازلة الحال وبعد رفض تعرضها بصفتها الشخصية تقدمت بدعواها في مواجهة المدعى عليه في إطار المسؤولية المرفقية أمام المحكمة الإدارية بالرباط تطلب من خلالها الحكم عليه بتعويضها عن فقدان عقارها موضوع المطلب عدد (4 )… وهي الدعوى التي انتهت برفض الطلب. وبالتالي يكون طلب المدعية قد حصل خارج الأجل القانوني مما يناسب عدم قبوله. وفي الموضوع فإن عريضة الطعن تهدف إلى إلزام المدعى عليه بقبول مطلب المدعية كتعرض على المطلبين عدد (5 )… و(6 )…
وأن قبول التعرض يعتبر من اختصاص المحافظ على الأملاك العقارية تطبيقا للفصلين 25 و29 من القانون 14.07، طالبا رفض الطلب.
وبعد تمام الإجراءات، أصدرت المحكمة المذكورة حكمها عدد 47 بتاريخ 25/02/2019 في الملف عدد 225/1401/2018 برفض الطلب.
استأنفته المدعية وأيدته محكمة الاستئناف وذلك بمقتضى قرارها المطعون فيه بالنقض أعلاه من المستأنفة في الوسيلة الفريدة بعدم الارتكاز على أساس قانوني وسوء التعليل.
ذلك أن تأسيس المحكمة لقرارها على عدم وجوبية تبليغ القرار الصادر عن المحافظ العقاري إلى المعني بالأمر على مقتضيات الفصل 10 من القرار الوزيري المؤرخ في 03/06/1915، فيه تحريف لمقتضياته التي نصت في فقرتها الأولى على ضرورة تبليغ القرار إلى المعني بحيث ورد في الفصل المذكور: « وفي حالة ما إذا امتنع المحافظ من تقييد العقار كله أو بعضه أو من تقييد حق من الحقوق العينية أو التشطيب عن ذلك الحق بالكنانيش العقارية فإن قراره يجب أن يدعم بالأسباب ويعلم به طالب التسجيل بدون إمهال… » وهي المقتضيات التي تندرج ضمن القواعد الآمرة التي تحد من حرية المحافظ وتأمره بتسبيب قراره وتبليغه دون تأخير إلى صاحب المصلحة، ويكون ملزما باحترامها لكونها تحقق الأمن والاستقرار العقاري داخل المجتمع.
وأن ما يؤكد على ضرورة تبليغ القرار إلى الطاعنة هو إلزام المشرع للمحافظ بتعليل قراره تعليلا قانونيا، وهو التعليل الذي لن يتأتى لصاحب المصلحة الاطلاع عليه إلا بعد توصله بالقرار من طرف المحافظ العقاري.
وأن استناد المحكمة المطعون في قرارها على العلم اليقيني فيه خروج عن الغاية التي ارتآها المشرع في إلزامه للمحافظ العقاري بتسبيب قراره وتبليغه.
حيث صح ما اعتبته الطاعنة على القرار، ذلك أنه علل قضاءه بأنه:
« بناء على مقتضيات الفصل 10 من القرار الوزيري الصادر في 03/06/1915، فإن قرار المحافظ على الأملاك العقارية بالرفض من تقييد العقار كله أو جزئه أو من تقييد حق الحقوق العينية أو التشطيب عليهما قابل للطعن القضائي طبقا للفصل 96 من ظهير التحفيظ العقاري في ظرف شهر واحد من يوم العلم بصدوره، وأن مقتضيات المادة العاشرة أعلاه لا تنص على تبليغ قرار المحافظ إلى الطالب بل تنص على وجوب تقديم الطعن ضده داخل أجل 30 يوما من يوم العلم بصدوره.
وأن المستأنفة كانت على علم بقرار الرفض، خاصة وأنه سبق لها أن تقدمت بطلب بتاريخ 05/03/2012 تطلب بمقتضاه سحب الوثائق المدعمة لطلبها عدد (4)… وكذلك من خلال رسالة التظلم التي رفعها دفاع المستأنفة إلى المستأنف عليه بتاريخ 06/12/2013، ومن خلال كذلك الرسالة التي تقدمت بها المستأنفة بتاريخ 04/03/2013 والتي ترمي من خلالها إلى إيداع تأكيد التعرض الجزئي على مطلب التحفيظ عدد (5)…، تؤكد بمقتضاه تعرض البائعة لها المسماة (ر.ب) ومن معها.
وبالإضافة إلى كل ذلك فقد سبق للمستأنفة أن تقدمت أيضا برفع دعوى قضائية أمام المحكمة الإدارية ضد المحافظ بتاريخ 03/05/2017، انتهت برفض طلبها.
وأنه ما دام أن المستأنفة كانت على علم بقرار المحافظ قبل استرجاعها للوثائق المعززة له، فإن دعواها تبقى خارقة لأحكام المادة 10 من القرار الوزيري بتاريخ 03/06/1915 لتقديم الطعن ضد قرار المحافظ خارج الأجل المضروب قانونا، ويبقى طلبها غير مبني على أساس، وقد كان الحكم المستأنف صائبا فيما قضى مما يتعين تأييده. »
في حين أن انصرام أجل الطعن في القرارات الإدارية والأحكام القضائية يبتدئ من تاريخ التبليغ الذي يجب أن يتم وفق الشكل الذي يقرره القانون، ولا يكفي في ذلك العلم اليقيني بالقرار أو الحكم مهما تعددت الوسائل والقرائن التي يمكن أن يحصل بها العلم المذكور.
وأنه بمقتضى الفصل 10 من القرار الوزيري الصادر في 3 يونيو 1915 المقرر لتفاصيل تطبيق النظام العقاري للتحفيظ فإنه: « في حالة ما إذا رفض المحافظ أن يحفظ عقارا كلا أو بعضا أو أن يسجل حقا عينيا أو يشطب عليه بالسجلات العقارية فإن قراره يجب أن يكون معلا وأن يبلغ للطالب بدون تأخير، ويكون هذا القرار قابلا للطعن القضائي المنصوص عليه في الفصل 96 من ظهير 9 رمضان 1331 موافق 12…
Août 1913 dans un délai d’un mois à compter de sa notification et qu’il ne ressort pas des pièces du dossier que la décision du conservateur faisant l’objet du recours ait été notifiée à l’appelante dans la forme requise par la loi, et que la cour émettrice de la décision attaquée, en considérant que la connaissance certaine par l’appelante de la décision du conservateur légal était une cause pour considérer le recours comme introduit hors de son délai légal sans qu’il soit établi qu’elle lui en ait été notifiée, a dépouillé sa décision de son fondement légal, ce qui l’a exposée à la cassation.
Pour ces motifs, et sans qu’il y ait lieu de statuer sur les autres moyens invoqués à l’appui du pourvoi, la Cour de cassation a décidé de casser la décision attaquée et de renvoyer l’affaire devant la cour d’appel de Tanger pour qu’il en soit jugé à nouveau conformément à la loi, avec condamnation de l’intimé en cassation aux dépens. Elle a également ordonné la transcription de la présente décision sur les registres de la cour émettrice de la décision attaquée, à la suite ou en marge de celle-ci.
Et c’est ainsi qu’a été rendue la décision et prononcée en audience publique tenue à la date susmentionnée dans la salle des audiences ordinaires de la Cour de cassation, à Rabat.
La formation de jugement était composée de : Messieurs Ahmed Dahman, président de la formation, président ; et les conseillers Mohamed Bouziane, rapporteur ; et Jawad Enhari, Mohamed Aabouch et Abdellatif Ouhmane, membres ; en présence du procureur général, Monsieur Tayeb Biskar, et avec l’assistance de la greffière, Madame Asmaa Laqouch.
1 قرار محكمة النقض رقم79 /3 الصادر بتاريخ 21
فبراير 2023
في امللف العقاري رقم 3892 /1/8 / 2020
الطعن في األحكام املدنية يبتدئ من تاريخ التبليغ ل من تاريخ العلم .اليقيني الطعن في قرار املحافظ برفض التحفيظ أو التقييد أو التشطيب على تقييد ينطلق بالتبليغ ل بمجرد .العلم باسم جاللة امللك وطبقا للقانون حيث يستفاد من مستندات ،امللف أن (ل.
)ت قدمت بتاريخ 09 / 10 / 2018 مقاال أمام املحكمة االبتدائية بتطوان تجاه املحافظ على األمالك العقارية ،باملضيق عرضت فيه بأنها تملك القطعة األرضية املسماة « ش » بموجب رسم الشراء عدد 460 صحيفة 303 ، وبتاريخ 13 / 02 / 2007 تقدمت بطلب تحفيظها وسجل املطلب باملحافظة العقارية باملضيق تحت عدد (4 )…
، وبتاريخ 16 / 05 / 2007 أنجز املهندس الطبوغرافي )(م.ح بتفويض من املحافظ على األمالك العقارية محضر تحديد لألرض موضوع ،املطلب وأنه وصل إلى علمها بواسطة محاميها أن املحافظ ألغى مطلب التحفيظ املذكور استنادا إلى مقتضيات الفصلين 29 و38 من ظهير 12 / 08 / 1913 كما تم تغييره وتتميمه بموجب القانون رقم 14.07
بدعوى أن مطلبها يقع داخل وعاء مطلبي التحفيظ عدد (5 )…
و(6 )…
، اللذين انتهى فيها أجل التعرضات بتاريخ 23 / 04 / 2007 ، وقد تضررت من جراء .ذلك طالبة إلغاء قرار املحافظ مع الذن له بجعل مطلبها عدد (4 )…
بمثابة تعرض متب دل ا مع مطلبي التحفيظ عدد (5 )…
و(6 )…
وإلحاقه بباقي التعرضات املحالة على املحكمة االبتدائية بتطوان قصد البت فيه طبقا ملقتضيات الفصل 37 من قانون 14.07 . وأجاب املحافظ بأن قراراته تعتبر قرارات إدارية، وأن الطعن فيها يخضع وجوبا ألجل شهر واحد حسب الفصل 10
من القرار الوزاري املؤرخ في 03 / 06 / 1915
املتعلق بتفاصيل تطبيق النظام ،العقاري وبذلك يكون طعن املدعية جاء خارج أجله ،القانوني وقد سبق لها أن تقدمت للمحافظة العقارية بطلب مصحح المضاء بتاريخ 05 / 03 / 2012
تطلب بمقتضاه سحب الوثائق املدعمة ملطلبها التي كانت قد أودعتها تدعيما لهذا املطلب وذلك بعد علمها برفضه من طرف ،املحافظ مما يجعل واقعة تبليغ قرار الرفض ثابتة في حقها منذ التاريخ املذكور أي تاريخ طلب سحب ،الوثائق فضال على أن دفاع املدعية السابق األستاذ )(أ.أ.ي سبق له أن تقدم نيابة عنها برسالة تظلم إلى املدعى عليه يتعلق بالقرار املطعون فيه حاليا بتاريخ 06 / 12 / 2013 ، وهي الرسالة التي أدلت املدعية نفسها بصورة مطابقة ألصلها بتاريخ 05 / 04 / 2017 في امللف ،املذكور كما أنه وبعد علمها بإلغاء مطلبها موضوع النازلة راسلت املدعى عليه برسالتها املؤرخة في 26 / 03 / 2014 تطلب من خاللها قبول تعرضها 2 الجزئي على مطلب التحفيظ عدد (6 )…
، فأجابها املدعى عليه بالرفض حسب رسالته التي أدلت بها املدعية بتاريخ 05 / 04 / 2017 . كما أن املدعية وبعد علمها بإلغاء مطلبها موضوع طلب الطعن ،الحالي تقدمت بطلب مصحح التوقيع مؤرخ في 04 / 03 / 2013 أودعت بمقتضاه تأكيد التعرض الجزئي للبائعين لها على املطلب عدد (5 )…
، وأدلت بنسخة منه في امللف الداري ،أعاله وقد تم إرسال الطلب املذكور مع تعرض املسماة (ر.
)ب ومن معها إلى املحكمة االبتدائية املختصة للنظر في .التعرضات ثم أنه بعد علمها أيضا بإلغاء مطلبها موضوع نازلة الحال وبعد رفض تعرضها بصفتها الشخصية تقدمت بدعواها في مواجهة املدعى عليه في إطار املسؤولية املرفقية أمام املحكمة الدارية بالرباط تطلب من خاللها الحكم عليه بتعويضها عن فقدان عقارها موضوع املطلب عدد (4 )…
وهي الدعوى التي انتهت برفض .الطلب وبالتالي يكون طلب املدعية قد حصل خارج األجل القانوني مما يناسب عدم .قبوله وفي املوضوع فإن عريضة الطعن تهدف إلى إلزام املدعى عليه بقبول مطلب املدعية كتعرض على املطلبين عدد (5 )…
و(6 )…
وأن قبول التعرض يعتبر من اختصاص املحافظ على األمالك العقارية تطبيقا للفصلين 25 و29 من القانون 14.07 ، طالبا رفض .الطلب وبعد تمام ال جراءات، أصدرت املحكمة املذكورة حكمها عدد 47 بتاريخ 25 / 02 / 2019 في امللف عدد 225 / 1401 / 2018 برفض .الطلب استأنفته املدعية وأيدته محكمة .االستئناف وذلك بمقتض ى قرارها املطعون فيه بالنقض أعاله من املستأنفة في الوسيلة الفريدة بعدم االرتكاز على أساس قانوني وسوء
التعليل
املوازي ،النعدامه ذلك أن تأسيس املحكمة لقرارها على عدم وجوبية تبليغ القرار الصادر عن املحافظ العقاري إلى املعني باألمر على مقتضيات الفصل 10 من القرار الوزيري املؤرخ في 03 / 06 / 1915 ، فيه تحريف ملقتضياته التي نصت في فقرتها األولى على ضرورة تبليغ القرار إلى املعني بحيث ورد في الفصل املذكور : »وفي حالة ما إذا امتنع املحافظ من تقييد العقار كله أو بعضه أو من تقييد حق من الحقوق العينية أو التشطيب عن ذلك الحق بالكنانيش ،العقارية فإن قراره يجب أن يدعم باألسباب ويعلم به طالب التسجيل بدون . »…إمهال وهي املقتضيات التي تندرج ضمن القواعد اآلمرة التي تحد من حرية املحافظ وتأمره بتسبيب قراره وتبليغه دون تأخير إلى صاحب ،املصلحة ويكون ملزما باحترامها لكونها تحقق األمن واالستقرار العقاري داخل ،املجتمع وأن ما يؤكد على ضرورة تبليغ القرار إلى الطاعنة هو إلزام املشرع للمحافظ بتعليل قراره تعليال ،قانونيا وهو التعليل الذي لن يتأتى لصاحب املصلحة االطالع عليه إال بعد توصله بالقرار من طرف املحافظ .العقاري وأن استناد املحكمة املطعون في قرارها على العلم اليقيني فيه خروج عن الغاية التي ارتآها املشرع في إلزامه للمحافظ العقاري بتسبيب قراره .وتبليغه حيث صح ما هت عاب الطاعن ة على ،القرار ذلك أنه علل
قضاءه بأنه :
« بناء على مقتضيات الفصل 10
من القرار الوزيري الصادر في 03 / 06 / 1915 ، فإن قرار املحافظ على األمالك العقارية بالرفض من تقييد العقار كله أو جزئه أو من تقييد حق الحقوق العينية أو التشطيب ،عليهما قابل للطعن القضائي طبقا للفصل 96 من ظهير التحفيظ العقاري في ظرف شهر واحد من يوم العالم ،بصدوره وأن مقتضيات املادة العاشرة أعاله ال تنص على تبليغ قرار املحافظ إلى الطالب بل تنص على وجوب تقديم الطعن ضده داخل أجل 30 يوما من يوم العالم .بصدوره وأن املستأنفة كانت على علم بقرار ،الرفض خاصة وأنه سبق لها أن 3 تقدمت بطلب بتاريخ 05 / 03 / 2012 تطلب بمقتضاه سحب الوثائق املدعمة ملطلبها عدد (4 )…
وكذلك من خالل رسالة التظلم التي رفعها دفاع املستأنفة إلى املستأنف عليه بتاريخ 06 / 12 / 2013 ، ومن خالل كذلك الرسالة التي تقدمت بها املستأنفة بتاريخ 04 / 03 / 2013 والتي ترمي من خاللها إلى إيداع تأكيد التعرض الجزئي على مطلب التحفيظ عدد (5 )…
، تؤكد بمقتضاه تعرض البائعة لها املسماة (ر.
)ب ومن ،معها وبالضافة إلى كل ذلك فقد سبق للمستأنفة أن تقدمت أيضا برفع دعوى قضائية أمام املحكمة الدارية ضد املحافظ بتاريخ 03 / 05 / 2017 ، انتهت برفض ،طلبها وأنه ما دام أن املستأنفة كانت على علم بقرار ،املحافظ قبل استرجاعها للوثائق املعززة ،له فإن دعواها تبقى خارقة ألحكام املادة 10 من القرار الوزيري بتاريخ 03 / 06 / 1915 لتقديم الطعن ضد قرار املحافظ خارج األجل املضروب ،قانونا ويبقى طلبها غير مبني على ،أساس وقد كان الحكم املستأنف صائبا فيما قض ى مما يتعين . »تأييده في ،حين أن انصرام أجل الطعن في القرارات الدارية واألحكام القضائية يبتدئ من تاريخ التبليغ الذي يجب أن يتم وفق الشكل الذي يقرره ،القانون وال يكفي في ذلك العلم اليقيني بالقرار أو الحكم مهما تعددت الوسائل والقرائن التي يمكن أن يحصل بها العلم ،املذكور وأنه بمقتض ى الفصل 10 من القرار الوزيري الصادر في 3 يونيو 1915
املقرر لتفاصيل تطبيق النظام العقاري للتحفيظ فإنه: « في حالة ما إذا رفض املحافظ أن يحفظ عقارا كال أو بعضا أو أن يسجل حقا عينيا أو يشطب عليه بالسجالت العقارية فإن قراره يجب أن يكون معلال وأن يبلغ للطالب بدون ،تأخير ويكون هذا القرار قابال للطعن القضائي املنصوص عليه في الفصل 96 من ظهير 9 رمضان 1331
موافق 12
غشت 1913 داخل أجل شهر واحد من . »تبليغه وأنه ال يستفاد من وثائق امللف أن قرار املحافظ موضوع الطعن قد تم تبليغه للطاعنة وفق الشكل املتطلب ،قانونا وأن املحكمة مصدرة القرار املطعون فيه ملا اعتبرت العلم اليقيني للطاعنة بقرار املحافظ القانوني سببا العتبار الطعن مقدما خارج أجله القانوني دون ثبوت تبليغه إياها، تكون قد جردت قرارها من األساس ،القانوني األمر الذي عرضه .للنقض لهذه األسباب وبصرف النظر عن باقي ما استدل به على .النقض قضت محكمة النقض بنقض القرار املطعون فيه وإحالة الدعوى على محكمة الستئناف بطنجة للبت فيها من جديد طبقا للقانون وبتحميل املطلوب في النقض .املصاريف كما قررت إثبات قرارها هذا بسجالت املحكمة مصدرة القرار املطعون فيه إثره أو .بطرته وبه صدر القرار وتلي في الجلسة العلنية املنعقدة بالتاريخ املذكور أعاله بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض ،بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من :السادة أحمد دحمان رئيس الهيئة رئيسا ، :واملستشارين امحمد بوزيان مقررا، وجواد انهاري ومحمد أعبوش وعبد اللطيف وحمان ،أعضاء وبمحضر املحامي العام السيد الطيب بسكار، وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة أسماء .القوش
Source : Portail officiel de la jurisprudence — CSPJ